سعيد عطية علي مطاوع
271
الاعجاز القصصي في القرآن
وقد أشار الباقلاني إلي الوجوه والمعاني التي يشتمل عليها نظم القرآن وتأليفه وبلاغته فذكرها في عشرة وجوه : المعني الأول : ما يرجع إلي جملته . المعني الثاني : كون كلام العرب غير مشتمل علي فصاحة القرآن وغرابته ولطيف معانيه ، وغزير فوائده ، وما إلي ذلك . المعني الثالث : عدم التفاوت والتباين في عجيب نظم القرآن ، وبديع تأليفه المعني الرابع : كون كلام الفصحاء يتفاوت تفاوتا ظاهرا في الفصل والوصل والعلو والنزول وغير ذلك . المعني الخامس : كون نظم القرآن - من حيث البلاغة خارجا عن عادة كلام الثقلين . ودفع ما قد يرد علي ذلك المعني السادس : اشتمال القرآن علي جميع أنواع الخطاب عند العرب ، مع تجاوزه حدود المعتاد بينهم . المعني السابع : تضمن القرآن ما يمتنع عن البشر من المعاني في أصل وضع الأحكام والقواعد والاحتجاج في العقائد والردّ علي المعاني . المعني الثامن : كون الكلمة من القرآن يتمثل بها خاصة في تضاعيف كلام كثير . المعني التاسع : كون الحروف التي بني عليها كلام العرب : تسعة وعشرين حرفا . مع أن عدد سور القرآن - المفتتحة بذكر الحروف : ثمان وعشرون سورة ، وجملة الحروف المذكورة في أوائل السور أربعة عشر حرفا . المعني العاشر : سهولة سبل القرآن ، وخروجه عن الوحشي المستكره ، والغريب المستنكر ، وبعده عن التصنّع والتكلّف ، وقربه إلي الفهم . انظر : المرجع السابق ، ص 35 - 47 .